Breaking News

قطاع النفط والغاز قاطرة النمو | جريدة الأنباء


تحقيق الريادة والوصول الى مصاف الشركات العالمية الكبرى والأخذ بأحدث نظم التكنولوجيا، هي أهداف واضحة وضعتها مؤسسة البترول الكويتية وفق خطة مدروسة تعمل على تنفيذها بخطوات ثابتة وواثقة، ولتحقيق تلك الغاية أطلقت المؤسسة ومنذ سنوات العديد من المشاريع والتي وصلت إلى أكثر من 50 مشروعا رأسماليا ضخما بقيمة 28 مليار دينار لدعم مسيرة التنمية في الكويت.

ولا شك أن تنفيذ مثل هذه المشاريع الضخمة تمثل أكبر قفزة للمشاريع على الإطلاق في تاريخ الكويت.

وتغطي التوجهات الاستراتيجية والخاصة بالقطاع النفطي الكويتي طيفا من المجالات الوظيفية المتنوعة، وذلك لدعم خطة التنمية الكويتية عبر برنامج متكامل لتحسين دور القطاع النفطي لدعم الاقتصاد الكويتي بطرق توفر وظائف ملائمة، وتدعم وتدرب الكويتيين، وتشجع على التنويع الاقتصادي بعيدا عن النفط، حيث اقتربت من تشغيل مشروع الوقود البيئي الضخم الذي يهدف الى تطوير مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبدالله، ومن ثم رفع طاقتهما التكريرية إلى 800 ألف برميل يوميا، وإنتاج منتجات عالية الجودة صديقة للبيئة. وعلى الصعيد الآخر، فإن مشروع مصفاة الزور، المصفاة الأكبر في العالم، ليرى النور قريباً لتكرير 615 ألف برميل يوميا.

وفي خطوة مهمة من «مؤسسة البترول» لتحسين المحتوى المحلي وتحقيق الخطة الإنمائية، لاسيما في مجال مشاركة القطاع الخاص وتنمية دوره في الصناعة النفطية في إطار بناء كويت جديدة فإنها وضعت أولوية في المشاريع للقطاع الخاص المحلي وبنسبة لا تقل عن 30% من القيمة الإجمالية للمشاريع، تلك العوامل الإيجابية تواجها مجموعة كبيرة من التحديات التي ترصدها مجموعة من الخبراء النفطيين الذين أكدوا في تصريحات متفرقة لـ «الأنباء» ضرورة مضي مؤسسة البترول وشركاتها التابعة قدما في تنفيذ الاستراتيجية الطموحة لزيادة الإنتاج النفطي إلى مستوى 4 ملايين برميل نفط يوميا وزيادة إنتاج الغاز الحر، ولذلك فإن «البترول» تحتاج الى رؤية جريئة تحدث نقلة نوعية للقطاع النفطي.

توظيف 5 آلاف شخص في 5 سنوات

يعد القطاع النفطي من أكثر القطاعات جذبا للخريجين، حيث قامت مؤسسة البترول وشركاتها التابعة بتوظيف حوالي 2000 خريج خلال العام الماضي، ومن المتوقع توظيف حوالي 5 آلاف شخص خلال السنوات الخمس المقبلة، كما أنه تتم الاستفادة من العقود الخدماتية مع العديد من الشركات العالمية والخدماتية العاملة في الكويت لتأمين وظائف لمخرجات التعليم من الكوادر الوطنية، ويتم كذلك التنسيق مع المقاولين من أجل توفير وظائف للكويتيين ضمن عقود المقاولات مع القطاع النفطي وتأهيلهم من خلال وضع برامج تدريبية متكاملة لتطوير الكفاءات.

العوضي: «البترول» مطالبة بتنفيذ مشاريع تحقق الربحية

قال الخبير المتخصص في تكرير وتسويق النفط عبدالحميد العوضي إن الأهداف الاستراتيجية المعلنة لمؤسسة البترول الكويتية وتعمل على تحقيقها حتى عام 2040 هي أولا الوصول بالإنتاج المحلي من النفط الخام الى 4.7 ملايين برميل يوميا وهذا يشمل إنتاج النفط الثقيل وإنتاج المنطقة المقسومة وكانت الخطة بالأصل هي الوصول الى 4 ملايين برميل يوميا في عام 2020 والمحافظة على مستوى هذا الإنتاج حتى عام 2030 ولكن يبدو أن هناك صعوبات في تحقيق هذا الهدف.

وذكر العوضي أن أهم تلك الأسباب التحديات التي تتعلق بإنتاج النفط التقليدي داخل الأراضي الكويتية وتعثر إنتاج المنطقة المقسومة ومضي 5 سنوات على توقفه والكلفة العالية لإنتاج النفط الثقيل مقارنة بالأسعار الحالية والمستقبلية المتوقعة لأسعار النفط والتي تتطلب إعادة النظر ومراجعة الجدوى الاقتصادية.

وأضاف العوضي أن ثاني التحديات تتمثل في الوصول بإنتاج الغاز الطبيعي بنوعيه المصاحب والحر الى 4.5 مليارات قدم مكعبة يوميا منها 2.5 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز الحر عام 2030 وهناك أيضا صعوبة في تحقيق هذا الهدف لأسباب ترتبط بتحقيق الهدف الأول بالإضافة إلى تجميــد إنتاج حقل الدرة الحقل المشترك بين الكويت وإيران والسعودية وثالثا العمــــل على زيــادة حجم الاحتياطي للدولة من النفــــط والغاز بمزيد من التنقيب والاستكشاف والإنتاج بما يعادل تعويض معدل إنتاج كل 3 سنوات مــن النفط والغاز من الحقول البرية والبحرية والمنطقة المقسومة.

هيكلة «النفط»لشركتين فقط!!

طالب د.طلال البذالي بضرورة إعادة هيكلة الشركات النفطية بحيث يتم تقليص عددها إلى شركتين فقط كالتالي:

1- شركة نفط الكويت وتضم الشركات الأخرى ذات طبيعة العمل المتعلقة بإنتاج النفط واستخراجه.

2- شــركة البترول الوطنية وتضــم الشركـــــات ذات طابـــــع التكرير وصنـــاعة البتروكيماويات.

أما ما يخص بالشركات والمصافي الخارجية فأعتقد انه من الأفضل ترحيل أصولها الى الهيئة العامة للاستثمار لكي تديرها بالتعاون مع مؤسسة البترول الكويتية.

بهبهاني: الإستراتيجية لا بد أن تكون منسجمة مع الإصلاح الاقتصادي

أشار الخبير والاستشاري النفطي د.عبدالسميع بهبهاني إلى أن البترول، بشقيه الزيت والغاز، مصدر الثروة والاقتصاد ومعيشة الناس ومكانة الدولة السياسية والاستراتيجية في العالم، هذه الأهمية يجب أن تستشعرها القيادة السياسية أولا وتعكسها على رئيس ومجلس إدارة المؤسسة لتنعكس على استراتيجية الدولة.

بدءا بكفاءة القيادات، ثم عدم التغافل عن الأخطاء المتكررة والتجاوزات المالية المستمرة، وان تكون استراتيجيتها منسجمة مع مشروع الإصلاح الاقتصادي بل وتتنافس في دعمها.

وأضاف: « تنطلق بين الفينة والأخرى تصريحات من قبل مصادر «مسؤولة»! تخبر المواطنين بمشروع استراتيجي فيختفي هذا المشروع لمجرد نقد او نصيحة، ليس من رقابة مجلس الأمة، وإنما من بعض كتاب او مغردين لا تعرف مهنيتهم، ما يشعر المراقب بتزعزع الثقة في واضعي الخطط! وذكر بهبهاني انه لإعداد الخطة الاستراتيجية بتحويل هذه السلعة الخام الى نقد هو لـ 3 أغراض أساسية: الغرض الأول الميزانية التي أغلبها رواتب، الغرض الثاني – الاستثمار في صناعات نفطية، الغرض الثالث – توظيف وخلق طاقات مهنية ذات كفاءة عالية.

وذكر أن المتتبع يرى أن الغرض الأول وهو الميزانية استحوذ على الغرضين الآخرين بنسبة 80%، ما افرز الاستثمار المالي ليس بالمستوى المطلوب وبرنامج زيادة التوظيف بين الخبرة والمبتدئين عشوائية وغير منطقية!

7 تحديات تواجه القطاع

ذكر د.طلال البذالي أن «مؤسسة البترول» تواجه منعطفاً خطيراً لذا يجب التركيز على الآتي:

١- طرح حقول الشمال كعقود امتياز.

٢- الانتهاء من مشكلة حقل الوفرة.

٣- إعادة تأهيل مكامن حقل برقان المتهالكة.

٤- إنشاء صناعة بتروكيماوية ذات طابع اقتصادي وتنافسي.

٥- التركيز على استخراج الغاز الطبيعي لتوفير الكهرباء للبلد والحيلولة دون استيراده.

٦- عدم الدخول في استثمارات خارجية ذات مخاطرة عالية كما حصل في الداو كيميكال ومصفاة فيتنام.

٧- تأهيل وتدريب جيل جديد لتسلم المسؤولية للعقود المقبلة.

البذالي: الكويت تتعامل مع الثروة النفطية بعقلية السبعينيات

أكد الأكاديمي والخبير النفطي د.طلال البذالي أن القضايا العالقة في القطاع النفطي تتمثل في زيادة الإنتاج الى 4 ملايين برميل يوميا، وهذه القضية طرحت منذ عشرات السنين ولا يزال القطاع النفطي عاجزا عن حلها رغم الاستثمـارات الضخمة الموجهة لها.

وأضاف البذالي أن أهم عناصر هذه القضية تتمثل في مشروع حقول الشمال ذي النفط الثقيل، فالكويت لا تملك التقنية لاستخراج النفط الثقيل بالكميات المطلوبة، والدستور يعارض طرح هذه الحقول ضمن ما يسمى بعقود امتياز او عقود مشاركة بالإنتاج، مشيرا الى أن أفضل حل لحقول الامتياز هو تقديمها للشركات العالمية كعقود امتياز concession agreement حتى يتم استخراجها بشكل صحي للحقول ومن دون تكلفة على الدولة.

وطالب البذالي بضرورة تطوير حقل برقان الكبير الذي يمثل إنتاجه حاليا 70% من إنتاج شركة نفط الكويت، مطالبا صيانة الحقل بالشكل المطلوب لضمان استمرارية تدفق النفوط منه.

وأوضح أن خطط البترول وشركاتها التابعة لها جيد ولكن نحتاج الى رؤية جريئة تحدث نقلة نوعية للقطاع النفطي الكويتي، حيث لاتزال الكويت تتعامل مع الثروة النفطية بعقلية السبعينيات من القرن الماضي وهو التعامل مع إنتاج النفط فقط، مطالبا بضرورة تحسين مكامن النفط لكي يستمر الإنتاج واستغلال الفرصة وإنشاء صناعة بتروكيماوية حقيقية تنافس الشركات العالمية فهامش الربح للصناعة البتروكيماوية لا حدود له.





Source link

Leave a Reply